كربلاء هي أرض تقع في العراق، لكنها ليست أرضا كأي أرض، إنها أرض تجلت فيها التضحية، و الإصرار من أجل إعلاء كلمة الدين، و رقي راية الحق، فيها ظهر الحق و زهق الباطل، كربلاء كانت أرضا قاحلة لا ماء فيها ولا بشر، أرضها ملتهبة بنيران الحقد على آل بيت النبوة الذين أريقت دمائهم عن طريق الظلمة، فننتقل إلى تلك الأرض لنرى ماذا حصل و أي مصيبة حدثت هناك في.
في كربلاء قتل الحسين و العباس و القاسم و الأكبر و حبيب و عابس و الحر و عليها حرقت خيام آل رسول الله و فيها سبيت النساء الهاشميات، و على تلك الأرض شهدت الأرض أعظم المجازر التاريخية التي لازالت خالدة، فالعباس الذي قطعت يداه و ضرب رأسه بالعمود و الحسين الذي جرح و ضرب بالسيوف و داسته الخيول و الذي قطع رأسه و علق على بطن الرمح، و القاسم و الأكبر اللذان كانا في عمر الزهور، وهم لم يقع بهم ما وقع إلا لبقاء الدين الإسلامي الصحيح، ثم كيف ننسى تلك الكلمات التي قالها الإمام – عليه السلام - :" لو كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني ".
و ها نحن نرى آثار ما حصل في كربلاء من بعد أكثر من أربعة عشر قرنا من حدوث تلك الواقعة، فالدين الصحيح قائم لم يمت و الحسين ها هو شمعة تتلألؤ في وسط الظلام، فبك دام الدين يا عماد الدين و بأفضالك أغرقتنا يا حسين.