إن كل شخص يسعى لأمر يجب عليه وضع هدف ، فكيف إن كان واضع الهدف ابن خير خلق الله وكيف إن كان الهدف هو حفظ الرسالة السماوية ، هذا الحمل الذي أثقل كاهل جده المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – وأرّق أبوه المرتضى – عليه السلام - .
هناك أمور عدة أجبرت أبا عبدالله الحسين – عليه السلام – على القيام بالثورة فإن من اهم الأسباب هو الوضع السياسي المضطرب ، فكانت الأمة تعيش تحت ظل الشجرة الملعونة بنو أمية ، وعلى رأسهم يزيد بن معاوية – عليه لعائن الله – الذي بادر في لذته وجاهر بمعصيته ، فسار على نهج والده بالفسق والظلم والجور حتى ظهر الغناء في مكة والمدينة وأظهر الناس الشراب المسكر بل زادوا الأمر سوءا عندما أدخلوا وساعدوا على إدخال أفكار اليهود والنصارى بل ساعدهم على التدخل في شؤون المسلمين ، وأول الأفكار هي تنصيب معاوية يزيد لخلافة المسلمين من بعده وهي من عادات الروم والفرس ، وبعد ذلك مهد معاوية الطريق لصلح مع الروم عن طرق المهادنات والعلاقات التي تجمعه مع ملوك الروم الذين بشروا بالخلافة بعد عثمان بن عفان ، وكان أول من استعمل الروم وكان يلبس لباس القياصرة ومن ثم التأثير البيزنطي في عهد يزيد وما بعده حتى في أبسط الأمور مثل لعبة الشطرنج المحرمة في الإسلام ، فهي من الألعاب البيزنطية ، بل عين سرجون الرومي النصراني كاتبا ومستشارا له حيث كان هو الذي أشار إليه في تعيين ابن زياد وال ٍ للكوفة بهدف القضاء على الإمام الحسين ومن حال معه .
فلا بد من الإمام النهوض والتصدي لهذه المخططات الأموية لهدم الإسلام الذي بقى ، بدمه الطاهر الشريف فسلام من الله على تلك الدماء الزاكية الطاهرة الهادية ورحمة الله وبركاته .